الدّروس العامّة

إفحام الـمُـنكرين لجواز الإحتفال بـِـالمــولــد الـشّريــف

الحمد لله رب العالمين له الفضل وله النعمة وله الثناء الحسن، صلوات الله البّـر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وءال كل وصحب كل وسائر الصالحين.

وبعد، فإن أعداء أَهْلِ السُنّـة و الجماعةِ  الذين يُحرمون زوراً   وافتراءً على الدين عمل المولد النّبوي الشّريف الذي أجمع أهل  الحق على جَوازهِ وإستحسانهِ من علماء و حُفاظ للحديث و فقاء وزُهاد وعُبّاد والأفراد من  العوام ، ليس لديهم ما يَدعم حُجتهم الضعيفة و افترائهم الصريح على دين الله بتحريم ما لم يُحرم في كتابه العزيز  و سُنة نبيه الكريم  صلى الله عليه وسلم .

ومع ذلك فإن رؤوس هذه الطائفة الوهابيَّة  المُعتبرين عِـندهم أمثال ( ابن تيمية الحرَّاني ) استحسن عمل المولدُ الشّريف في كِتابه اقتضاء الصراط المُستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم ، حيث قال فيه ِ ما نَصهُ  : (  فتعظيم المولد وإتخاذه موسمًا قد يفعله بعض الناس ويكون له أجر عظيم لحُسن  قَصدهِ وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم )   اهـ .
هذا الكتاب : طبعة سنة ( ١٤٢١ هـ ) – دار الفِكر / بيروت ، لبنان –  الصحيفة ( ٢٦٩ ).

وهذا ابن كثير تلميذ ابن تيمية يقول في كتابه البداية والنهاية : (  الملك المظفر أبو سعيد كوكبري أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك والأمجاد ، له ءاثار حسنة … وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً ، وكان مع ذلك شهمًا شجاعًا فاتكًا بطلاً عاقلاً عالمًا عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه . وقد صنّف الشيخ أبو الخطاب ابن دحية له مجلدًا في المولد النبوي سماه ” التنوير في مولد البشير النذير ” فأجازه على ذلك بألف دينار … محمود السيرة والسريرة … وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء ) .
هذا من الجزء الثالث عشر  من البداية والنهاية الذي طبع سنة 1966 على نفقة مكتبة المعارف ببيروت ومكتبة النصر بالرياض ، في الصحيفتين 136 و 137.

و هذا الذهبي الذي يحبه الوهابية أيضاً   مدح الملك المظفر في كتابه ” سير أعلام النبلاء ” فقال عنه : ” كان محبًّا للصدقة …  وكان يمنع من دخول منكر بلده … وأما احتفاله بالمولد النبوي الشريف فيقصر التعبير عنه ، كان الخلق يقصدونه من العراق والجزيرة وتُنصب قباب خشب له وللأمراء وتزيَّن … ويعمل ذلك أيامًا ، ويُخرج من البقر والإبل والغنم شيئًا كثيرًا فتُنحر … ويتكلّم الوُعّاظ في الميدان ، فينفق أموالاً جزيلة . وقد جمع له ابن دحية ” كتاب المولد ” فأعطاه ألف دينار . وكان متواضعًا ، خيِّرًا سُنّيًا ، يحبّ الفقهاء والمحدّثين ” .

كتابه سير اعلام النبلاء الذي طبعته مؤسسة الرسالة ، فهو يذكر ذلك في الصحيفتين 335 و 336 في الجزء الثاني والعشرين .

وصلى الله على سيّدنا محمد وعلى ءالهِ واصحابه أجمعين .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks