النحو وعلومه

وجوب حذف الخبر

وجوب الحذف :
يجب حذف الخبر في المواضع التالية :
1 ـ إذا كان المبتدأ اسما صريحا في القسم .

ومنه قوله تعالى : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون )
فإن كان المبتدأ غير صريح في القسم ، بمعنى أنه يستعمل للقسم ولغيره ،
جاز حذف الخبر وإثباته . نحو : عهد الله لتصدقن بما عندي .
ونحو : عهد الله عليّ لأتصدقن بما عندي .
ففي المثال الأول حذف الخبر ، وفي الثاني أثبته وهو : عليّ الجار والمجرور .

2 ـ أن يدل الخبر على صفة مطلقة . بمعنى أن تكون الصفة دالة على وجود أو ” كون ” عام فتقدر بمعنى كائن أو موجود ، أو مستقر أو حاصل .
وذلك في موضعين :
أ ـ أن يتعلق بها جار ومجرور ، أو ظرف .
نحو : الماء في الإبريق . والكتاب فوق المكتب .
ب ـ أن يقع المبتدأ بعد لولا ، أو لوما .
نحو : لولا الله لصدمت السيارة الطفل .
ونحو : لوما خالد لما حضرت .
ومنه قوله تعالى : ( ولولا نعمة ربك لكنت من المحضرين )
ومنه قول جرير :
لولا الحياء لهاجني استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار
3 ـ أن يكون المبتدأ مصدرا ، أو اسم تفضيل مضافا إلى مصدر ، وبعدهما حال لا تصلح أن تكون خبرا ، وإنما تصلح أن تسد مسد الخبر في الدلالة عليه .
مثال النوع الأول : تشجيعي الطالب متفوقا .
والتقدير : تشجيعي الطالب حاصل عند تفوقه .
ومنه قوله تعالى : ( إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ) 1 .
كلمته : مبتدأ ، وألقاها حال سدت مسد الخبر ، والعامل فيها معنى : كلمته .
أفضل صلاة العبد خاشعا .
والتقدير : أفضل صلاة العبد عند خشوعه .
ولا فرق أن يكون اسم التفضيل مضافا إلى مصدر صريح ، كما في الأمثلة السابقة ، أو مؤول .
نحو : أفضل ما تساعد المحتاج مستترا .

والتقدير : أفضل مساعدتك المحتاج عند الاستتارة .
كذلك لا فرق بين الحال المفردة كما ذكرنا ، والحال الجملة .
نحو : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .
ومنه قول الشاعر وقد اجتمعت فيه الحال بنوعيها :
خير اقترابي من المولى حليف رضاً وشر بعدي عنه وهو غضبان
فالحال في جميع الأمثلة السابقة دالة على الخبر المحذوف وهو حاصل ، وقد سدت مسده ، ولكنها لم تصلح لأن تكون خبرا مباشرا لمباينتها للمبتدأ ، لأنه لا تتم بها الفائدة لو جعلناها خبرا . نحو قولنا : تشجيعي الطالب متفوقٌ .
أمّا إن صح الإخبار بها لعدم مباينتها للمبتدأ وجب رفعها .
نحو : تشجيعك المتفوق واجب . وعقابك المهمل شديد .

4 ـ أن يقع الخبر بعد واو تعين أن تكون بمعنى ” مع ” .
نحو : كل رجل وعمله . وكل طالب وزميله .
والتقدير ، متلازمان ، أو مقرونان .
ومنه قوله تعالى : ( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عيه بقانتين )

كقول الشاعر :
تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى** وكل امرئ والموت يلتقيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks