مكة المكرمة

زيادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الأزرقيّ :”وكان المسجد الحرام ليس له جدران تُحيط به، وإنما كانت دورُ قريش محدقةً به من كل جانب، غير أنَّ بينَ الدور أبوابًا يدخُل منها الناسُ إلى المسجد الحرام، ولما كان زمن أمير المؤمنين عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، وضاق المسجد، اشترى دورًا كانت حولَ المسجد، وهدمَها وأدخلها في المسجد وبقيت دورٌ احتيجَ إلى إدخالها في المسجد وأبى أصحابُها بيعها، فقال لهم عمر رضي الله عنه :” أنتم نزلتم في فناء الكعبة وبنيتُم به دورًا، وأنتم لا تملكون فناء الكعبة، وما نزلت الكعبة في ساحِكم وفنائكم”. ثم قُوّمت الدور ووضع ثمنُها في جوف الكعبة، وهدمت وأدخلت في المسجد. ثم إنَّ أصحابَها طلبوا الثمن فسُلّم إليهم.

بعد ذلك أمر عمر ببناء جدارٍ قصيرٍ أحاط بالمسجد دون القامة، وكانت المصابيحُ في محاذاة الأبواب السابقة. وفي السنة المذكورة أمَر أميرُ المؤمنين بعمل الردم الذي بأعلى مكة صونًا للمسجد، فبناه بالصفائحِ والصخور العِظام، وكبَسه بالتراب، فلم يَعْلُه سَيلٌ بعد ذلك. ويسمى هذا الردمُ ردمَ بني جُمَح، وهم بطنٌ من قريش، ثم أطلق على هذا الردم بعد ذلك اسم “المَدعى” كما أسلفنا

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks