الدّروس العامّة

من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ

إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ لِمَ سُمِّيَ الخُبْزُ خُبْزًا وَ السَّيَّارَةُ سَيَّارَةً مَاذَا يُقَالُ لَهُ؟
قال العلماء: يُقالُ لَهُ سَلْ عَمَّا يَعْنِيْكَ، هَذَا لَا يَعْنِيْكَ.
(رُوِيَ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَعِكْرِمَةَ: اخْرُجْ يَا عِكْرِمَةُ فَأَفْتِ النَّاسَ، وَ مَنْ سَأَلَكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ فَلَا تُفْتِهِ، فَإِنَّكَ تَطْرَحُ عَنْ نَفْسِكَ ثُلُثَيْ مُؤْنَةِ النَّاسِ اهـ
وَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الفَتْحِ فِي بَابِ صِفَةِ إِبْلِيْسَ وَ جُنُوْدِه مَا نَصُّهُ: وَ فِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ كَثْرَةِ السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِي الْمَرْءَ وَ عَمَّا هُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ اهـ
ذَكَرَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: أَنَّ حَسَّان بن أَبِي سِنَانٍ -التَّابِعِيَّ مِن أَكَابِرِ الأَبْدَالِ- مَرَّ بِغُرْفَةٍ فَقَالَ: مَتَى بُنِيَتْ هَذِهِ؟، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: (يَا نَفْسُ) تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْنِيكِ؟! لأُعَاقِبَنَّكِ بِصَوْمِ سَنَةٍ فَصَامَهَا اهـ
و قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلانِ بَلَغَتْ بِهِمَا عِبَادَتُهُمَا أَنْ مَشَيَا عَلَى الْمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ فِي الْبَحْرِ إِذَا هُمَا بِرَجُلٍ يَمْشِي فِي الْهَوَاءِ فَقَالا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ فَقَالَ: بِيَسِيرٍ مِنَ الدُّنْيَا: فَطَمْتُ نَفْسِي عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ كَفَفْتُ لِسَانِي عَمَّا لا يَعْنِينِي، وَ رَغِبْتُ فِيمَا دَعَانِي، وَ لَزِمْتُ الصَّمْتَ. فَإِنْ أَقْسَمْتُ عَلَى اللهِ أَبَرَّ قَسَمِي، وَ إِنْ سَأَلْتُهُ أَعْطَانِي” اهـ
وَ عَنِ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالشَّامِ رَجُلٌ يَفْضُلُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي زَكَرِيَّا، مَرَّةً قَالَ: عَالَجْتُ الصَّمْتَ عَمَّا لَا يَعْنِيْنِي عِشْرِيْنَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ أَقْدِرَ مِنْهُ عَلَى مَا أُرِيْدُ اهـ)

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
Enable Notifications    Ok No thanks